موقع كفربو
لمة أهل البلد والمغتربين

الشهيد نبيه جميل السعد

11

الشهيد نبيه جميل السعد

حياة المرحوم الشهيد نبيه السعد :

ولد عام 1967 في بلدة كفربهم ,درس الابتدائية في مدرسة كفربهم الريفية ,والإعدادية والثانوية في مدرسة الشهيد الياس طعمة ,حصل على الشهادة ال ثانوية عام 1986 ,درس في جامعة حلب كلية الرياضيات تخرج منها سنة 1991 ,وحصل على دبلوم التأهيل التربوي عام 1992 ,ثم خضع لمسابقة انتقاء مدرسين ونجح بها وكان ترتيبه الثاني عشر على مستوى القطر . التحق بخدمة العلم عام 1993 وعين مدرس بعد خدمة العلم عام 1995 ,درّس في ثانوية الرشيد في الرقة سنوات عديدة حتى تم اختياره موجهاً لمادة الرياضيات في محافظة الرقة عام 2009 ,وبقي كذلك حتى تاريخ استشهاده 23/1/2013 .

المرحوم متزوج من السيدة ربيحة مرعي تاريخ 11/9/1998 ,زوجته حاصلة على أهلية التعليم وهي من قطينة من ريف حمص ,له ثلاثة أولاد: سوسن عمرها 13 سنة ,سوزان عمرها 12 سنة ,وجميل عمره 8 سنوات. اغتيل امام منزله و هو متجه الى عمله على يد مسلحين مجهولين.

التقت أسرة موقع كفربو أهل الفقيد وأصدقائه في منزل أهله وكان لهم هذه الشهادات عن سيرة حياة ومناقب الشهيد نبيه:

كان أول المتحدثين شقيق الشهيد السيد اليان جميل السعد: المرحوم كان أخاً وصديقاً محباً لجميع الناس ودود ,قدم لأفراد العائلة الكثير ,كان نوراً للجميع ,القلب العطوف لأهله وأصدقائه ولكل الناس دون تمييز ,ساعدنا في تربية أولادي ,قدم خدماته لجميع أهالي البلدة في غربته ساعد الجميع وفتح أبواب بيته لهم في الرقة , كان يتابع أولادي باستمرار ويسأل عنهم دراسياُ وصحيا وكل مايخصهم نفتخر بشهادته لأننا جميعاً فدى الوطن الغالي ,نشكر كل من واسانا ووقف معنا في مصابنا الأليم.

زوجة اليان (أم جميل): كان المرحوم بمثابة الأب الروحي لأولادي ,قدم مساعدات جزيلة لهم ,كان عطوفاً محبا. ثراء ابنة أخيه اليان: كان يملك كل الحب والحنان لنا ,اذكر مرة أخي اتصل به وكان مريضاً وتكلم معه على الهاتف وعندما شعر المرحوم أنه مريض ومتضايق أتى من الرقة بسفر ثماني ساعات للاطمئنان عليه. كان بالنسبة إلي كأب وليس كعم ,كان يهتم بدراستنا يعطينا حنانه واهتمامه ويحمل هموم الجميع ويحاول حل مشاكلهم كان يقدم لنا كل ما نطلبه وكان من مكان استقراره في الرقة يتكفل بكل ما نحتاجه ويطمئن على دراستنا وأحوالنا كان شخصاً مثالياُ بالنسبة لي , نفتخر به عندما كان حيا ونفتخر به شهيداً.

أم الشهيد لم تتمالك دموعها وقالت: أولادي جميعهم فدى الوطن ,كان حنوناً محباً وديعاً,مرة أخبرته أنني مريضة فكان يأتي من الرقة للاطمئنان علي وعلى ابيه كانت عاطفته قوية على الجميع,.

اخت الشهيد نبيهة: اخي كان بالنسبة لي رفيقي وصديقي الحنون, لم يرفض لي أي طلب, كل يوم كان يتفقدنا, وكنا نشكي له همومنا, لم يشك لنا أي هم , كان يتابع أولادي في دراستهم ويشجعهم على التفوق, كان مثلنا الأعلى.

أخيه جورج قال: لا أستطيع أن عن أعبر عن الجميل والعرفان الذي ساهم به لنا ولأهل البلدة وخارج البلدة, ساعدنا في حياتنا كأخ وكأب, عند حصول أي مشكلة معنا كان يأتي من الرقة للاطمئنان علينا , ولو كان شيء بسيط, يساعدنا بكل ما يملك , حبه وعطفه يشعرنا أنه كأب بالنسبة لنا.

عندما تعرضت لحادث سيارة جاء من الرقة إلى البلدة وترك عمله للاطمئنان علي, تكفل مصاريف الحادث وإصلاح السيارة , لم يقصر في طريقنا نهائيا , لقد فقدناه أخا وصديقا.

صديقه إدمون حنا :كان المرحوم من أصدقاء الدراسة منذ المرحلة الابتدائية حتى الجامعة, كان مميزا بأخلاقه واتزانه وهدوئه تعززت علاقتي به بشكل كبير نتيجة مواقفه النبيلة وهذا أحدهما: كنا في الجامعة في حلب, وفجأة طلب صاحب البيت المنزل , حملت أغراضي وتفاجأت أنه كان يبحث عني وطلب مني الإقامة في بيته حتى أجد منزلا , لمست خلال فترة إقامتي معه لطف المعشر والكرم والأخلاق العالية .

كنت أرى حنانه وعطفه على أهله ومتابعته لهم من خلال مواقف عديدة , كان يسير لي بشعوره بالمسؤولية تجاه أهله في البلدة , عند صلاة الثالث للمرحوم الشهيد تأخرت عن الدوام قليلا , سألوني زملائي في العمل عن سبب التأخير فأخبرتهم أنني كنت أحضر صلاة الثالث لأحد الشهداء في البلدة , وهو صديق لي وموجه الرياضيات في مدينة الرقة , وذكرت لهم اسمه فتفاجأت بأن الجميع يعرفونه وأثنان منهم سردوا لي قصة مساعدته لهم دون سابق معرفة . إحدى القصص أن أحدهم ذهب إلى مكتبة في الرقة ليسأل عن شخص وعندما علم أنه بحاجة إلى مساعدة قال له أنا سأساعدك ولا حاجة لطلب مساعدة أحد . كان يسخر كل طاقاته وإمكانيته لعمله لدرجة أن صوته كان دائما محبوبا.

المرحوم كان له مكانة كبيرة ومعزة خاصة , رحيله كان خسارة لأهله ولبلدته والتربية والبلد و حقا كان عمله صعبة في زمن رديء. أولا أخته حبيب وزاهية الجمال قالوا : أول شيء سوف نقوله هو التعبير البسيط الذي سيخرج من فمنا بعد هذه الأوقات وهي كلمة شكرا ولكن مع الأسف هذه الكلمة لاتكفي ولاتستطيع أن تشمل جميع الأمور التي ساعدتنا ودعمتنا بها أيها الخال العزيز الذي باستشهاده انهارت قلوبنا حيث شعرنا بأن جزء كبير من حياتنا فقدناه ولا يمكن استعادته ولكن ستبقى مكانته في قلوبنا وبالرغم من ذلك لايمكننا وصف الشعور الذي أحسسنا به عند فقدانه فكان الشخص المنير للعلم حيث كان يشجعنا على الدراسة على أن نكون من المتفوقين فهو كافح طوال سنين حياته في سبيل العلم وخدمته للوطن بالعلم والتقدم فعلم الكثير من الأجيال وساعد الكثير من الناس وكان النور الذي يضيء عيوننا من أجل أن نصل الى التطور والعلم وأن نكون من المتفوقين ونحن سنكون انشاءالله بالصورة التي يريد رؤيتنا بها وسيبقى بذاكرتنا وبذكراه الى الأبد ونحن كنا نفتخر به وسنبقى نفتخر الى الأبد ونحن سنقدم هذه الهدية الصغيرة جدا نسبة الى الأشياء التي فعلتها معنا الله يرحم ترابك ياخال الانسة رومندا السعد قالت : قم المعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا شمس أشرقت لتنير دروب المعرفة بأزقة الرقة الضيقة لتعود إلى بلدتها شمس تسرق بنور الشهادة شهادة العلم والمعرفة ,تعيينا في مدينة الرقة كان الارتياح يخيم علينا وعلى اهلنا لأننا ذاهبون إلى عمو نبيه اتصلنا به وفي اليوم التالي استقبلنا بنفسه عند الكراج وأخذنا إلى بيته وقال لنا (مبسوط فيكم وصدقوا بشم ريحة كفربووأهلي فيكم لا تخافوا وتقلقوا رح حطكن بعيوني انتوا من ريحة الغوالي وبعدا رحنا غلى مديرية التربية ودخلنا فورا إلى مدير التربية عندها وقف وقال : أهلا بالأستاذ نبيه موجهنا الأول بعد ذلك أمضينا يوما كاملا في الرقة عند عمو نبيه وعدنا إلى كفربو وبعد بضعة أيام عدنا إلى الرقة ليستقبلنا عمو نبيه كعادتنا وتفاجأنا بأنه أنهى لنا جميع أوراق التعيين وجهز لنا الشواغر في مدرسة قريبة وامن لنا السير إليها وأيضا أمن لنا السكن عند أهل زوجته مع العلم أننا لنفعل هذا نحتاج إلى وقت وجهد كبير .

الأستاذ نبيه لا بل عمو نبيه كان كل أسبوع يأخذ عائلته مشوار وبكل مشوار كان يصطحبنا أنا وصديقتي شذا وفي أحدى المرات أخذنا إلى بحيرة الأسد مع عائلته وهناك زرنا أحد أصدقائه وبالصدفة كانت هناك معلمة حكت له معاناتها في مدرستها وبدون أن تطلب منه ان يساعدها اخذ منها بعض المعلومات وقام بمساعدتها وعندما رأيت هذا تأكدت أنه شخص يحب أن يصنع الخير ليس فقط معنا بل مع كل إنسان بحاجة إلى مساعدة ولاحظت الفرح الذي يظهر على وجهه عند مساعدته الأخرين وكان يقول : ((الواحد شو أخذ معو غير عمل المنيح ))

كان عمو نبيه شخص محبوب عند أهالي الرقة كانوا يحترمونه ويحبونه لخفة دمه وهذا ما لاحظته كان يبتسم للجميع ويصافحهم وكأنهم أهله لقد كان الحنان الدافئ لأهالي كفربو بالرقة بل كان حنانا دافئا لكل إنسان يحتاج لمساعدة الله يرحمك يا عمو نبيه أخذوك غدر منا لكل ذكراك سوف تبقى للأبد بيننا وليكن ذكراك مؤبدا أمين (رومندا)

أما شذا عيلان المدرسة التي كانت في الرقة فقالت : صعب علينا أن نرى بدراً هوى ونرى التراب على سناه مهيلا…….صعب علينا أن يباعد بيننا هذا التراب فلا نراه طويلااا..

لقد عرفت فيك النبل والطيب والعطاء عرفت بك الإنسان المربي والمعطاء والدمث الأخلاق صاحب الابتسامة اللطيفة التي لا تفارق وجهك عرفت بك الشخص الذي أحب الوطن وأحببت أبناء بلدتك كل الحب ومددت لهم يد العون والمساعدة الى أبعد الحدود. كيف أنساك وأنت من ساعد كل معلم ومعلمة كل مدرس ومدرسة بل كل شخص جاء من بلدتك الى الرقة .

لقد كنت معيناً لنا مضيافاً كريماً شهماً لم تبخل على أحد بالمساعدة .فكيف ننساك ياشهيد العلم والمعرفة ياشهيد الوطن رحمك الله وأسكنك فسيح جناته أنت لم تمت لاتزال حياً بيننا وستبقى قدوة لنا علمتنا المحبة والعطاء بلا حدود…. رحم الله روحك الطاهرة أيها الشهيد الذي أدميت القلب بفراقك .



Comments
Loading...
error: Content is protected !!
التخطي إلى شريط الأدوات