موقع كفربو
لمة أهل البلد والمغتربين

قدس الأب باسليوس نصار

48

اعمل بمحبة كإبن لاكعبد ولا أجير

ولد الأب الشهيد باسيليوس (مازن) نصار بتاريخ 01/01/1982 في بلدة كفربهم

نال الشهادة الثانوية عام 1999،سجل في كليه الهندسة الزراعية – جامعة حلب،التحق بمعهد القديس يوحنا الدمشقي بجامعة البلمند وتخرج منه بشهادة البكالوريوس بدرجة امتياز عام 2004 وحصل على شهادة الماجستير في الرعائيات من نفس المعهد،سُيم شماساً بتاريخ 03/05/2005،سُيم كاهناً بتولاً بتاريخ 07/10/2007،أسس مدرسة القديس كوزما لتعليم الموسيقا الكنسية،مثّل الأبرشية في مؤتمر في سويسرا منذ فترة قريبة،استشهد بتاريخ 25/01/2012 في حماه عند قيامه بعمله الرعائي. نترككم الأن مع مقال من الأرشيف اعده موقع كفربو عن قدس الأب باسيليوس نصار
416569_344069352281892_2075953988_o
له الحق علينا أن نذكره وله الحق أن ننحني أمام ذكراه ……اذا أعطينا قليلا نطلب أن يذكر هذا الشيء بما هو أكبر , فكيف اذا كان الأمر مع عطاءات الأب باسيليوس …..؟ كيف يجب أن تذكر وبأي طريقة يجب أن تقدر ؟

أفضل هدية هي الصلاة …….هو يطلب منا هذه الهدية ونحن كذلك ,,,,,,ففي هذه اللحظات كل شيء يصمت وحدها الصلاة هي الباقية وهي المتكلمة وهي المعزية .

وفي لحظة صمت نقيم هذا الحوار للأب باسيليوس  :ولدت في 1-1-1982 ببلدة كفربهم .نلت الشهادة الثانوية عام 1999 .وسجلت في كليه الهندسة الزراعية –جامعة حلب .

التحقت بمعهد القديس يوحنا الدمشقي بجامعة البلمند .وتخرجت منه بدرجة البكالوريوس بمرتبة امتياز عام 2004 وحصلت على شهادة الماجستير في اللاهوت من نفس المعهد .

سيمت شماسا 3-5-2005 .
و كاهنا بتولا يوم الأحد 7-10-2007

وهذه صور سيامتي شماساً :

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وهذه صور سيماتي كاهنا:

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

للمزيد من الصور اضعط هنا

اختارني الله الى جانبه في الخامس والعشرون من كانون الثاني في حماه عند قيامي بعملي الرعائي.لم أكن أتوقع هذه النهاية السريعة و أن يصبح معي هذا ولكن أراد الله ذلك وحسب الابن طاعة أبيه وتقبل مشيئته مررت في محطات كثيرة في عمل الكنيسة فقد تغلبت على مغريات الدهر وتنازلت عن عواصف همه وغناه وقررت أن أكون بتولا وخادما لسيدي وأخوتي ,مررت في محطة الجامعة اللاهوتية في البلمند واجتزتها وكلي شغف للخدمة. لخدمة أهلي وبلدي وجاهدت بكل ما أعطاني الله فخدمت في التعليم ومع الشبيبة وفي الدير ومع معظم رعايا الأبرشية وهي أيام المخيمات وبناء التعليم يحفظ ذلك فلم ندخر جهدا ولم نترك شيء لنرسم كل بسمة وكل نجاح في كل الصعد

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

جاهدنا لتأسيس مدرسة الموسيقا لتكون رافدا للملائكة في التسبيح وليقترب أبناؤنا واخوتنا ويسبحوا الرب ونجحنا الى حد بعيد في ذلك فأقمنا الأمسيات الكثيرة التي ملأت الجو عبقا روحيا شهيا ويوم استشهادي الأربعاء كان بعدها بثلاثة أيام أمسية لنا مع أطفال البلدة , ولكن كان الاختيار الى مكان اّخر

8

لن أتكلم أكثر عن نفسي فهناك اّخرون يودون قول المزيد .واذا أردتم أن تعرفوا كيف كانت رحلة انتقالي فهذه القصة بلسان رفيقي وأخي الأب بندلايمون : ( في يوم الأربعاء 25/1/2012 وفي تمام الساعة الواحدة ظهرا أتت إلى المطرانية سيدة فاضلة أبلغتنا أن أحد أبناء الرعية كان قد توفي وهو ملقى على الرصيف وكانت وفاته طبيعية غير مصاب بطلق ناري. وكان الأب باسيليوس هو من تلقى الخبر فذهب إلى صاحب السيادة المطران وأبلغه بالأمر طالبا منه الإذن للسماح له بالذهاب ليحمل هذا الشخص من على الرصيف .فرفض المطران في البداية ولكن الأب باسيليوس الشهيد أصر بدافع المحبة والواجب الرعائي فأذن له المطران بالذهاب وسألني الأب باسيليوس المغبوط الذكر بان أذهب معه فذهبنا وأخذنا احد العاملين في المطرانية ليدلنا على الطريق وكان مكان المتوفي يبعد عن المطرانية مسافة تستغرق خمس دقائق مشيا على الأقدام وعندما اقتربنا من المكان المقصود قال لنا بعض الشباب الذين كانوا يبعدون عنا حوالي مئة متر قالوا ألا نقترب لأن هناك من يطلق الرصاص فقلنا لهم إننا كهنة وقادمون لحمل هذا الميت ووصلنا من الشخص المتوفي وحاولنا رفعه فأطلق الرصاص علينا من الجهة الغربية فدخلنا أحد المنازل فسأل الأب باسيليوس صاحب البيت الذي اختبأنا عنده عن منزل المتوفي وهو في مسافة قريبة وهو على مسافة قريبة من مكاننا فانطلق الأب باسيليوس لمعاينة البيت وفي هذه اللحظات تعرض لعيار ناري دخل من يده اليمنى واخترق صدره واستقرى في يده اليسرى , سارعت لإنقاذه فساعدته على النهوض والسير باتجاه جدار قريب وقصير لكي نتجنب أي إصابة أخرى وبدأنا نصلي سوية والرصاص ينهال علينا بشدة إلى أن فارق الحياة في غضون أقل من نصف ساعة وبقيت أنا أتعرض للرصاص إلى أن استطاع أحد الجيران إدخالنا إلى منزله وبعد حوالي ساعة دخلت القوات المسلحة الى المنطقة وتم نقلنا إلى المشفى الوطني ولكن كان هو قد فارق الحياة قبل حوالي الساعة أو أكثر .

التسجيل الصوتي

للشهيد الرحمة ومسكن الملكوت أمين

اخوتي لا تبكون علي فليس أسعد من أن يكون الانسان بجوار من يحب ولكن صلوا فقط صلوا ولنكمل معا المسيرة التي بدأناها لا تفتروا ولا تملوا لم يتغير شيء فأنا معكم دائما ونطلب منه تعالى أن يحيطنا دائما برحماته
واليكم بعض كلماتي كذكرى مني اليكم :

في القداسة

دعوتنا إلى القداسة هي الغاية والهدف، فلا الموت ولا السيف ولا الجوع والألم استطاع أن يفصل بشرًا أحبوا يسوع، فشابهوه في البذل والعطاء، حتى غدوا منارات لنا في طريق الحياة الصعبة.

اعمل بمحبة كإبن لاكعبد ولا أجير

14046080_1818295741738375_4823058725280120964_n

مثل الزارع
سماع الكلمة وقبولها لهو من أهم الأمور التي يتطرق إليها الكتاب المقدس. فكما يقول القديس بولس الرسول: ‘صادقة هي الكلمة ومستحقة كل القبول’. إذًا السماع وحده فقط لا يكفي، وإنما هو بحاجة لأن يتُرجم عملاً فيأتي بثمرٍ كثير.

إلا أن الكلمة حتى تأتي بثمر وفير لا بد أن تلقى قلبًا صالحًا، تماماً كأية بذرةٍ تُلقى في الأرض. وبناءً على هذا القلب يتوقف الثمر.

الإنجيل في هذاالمثل يستعرض لنا نماذج عدة لسماع الكلمة الإلهية وقبولها. ويترك لنا الخيار أن نحدد أين نحن. فهو يختم بالقول: ‘من له أذنان للسمع فليسمع’. وكأنه يريد أن يخاطب كل واحد منا سائلاً إياه: ما نوعية أرضك أي قلبك؟ ما هي درجة قبولك للكلمة؟ أين تُزرع هذه الكلمة فيك؟

فإن كان قلبك طريقًا تعبر عليه الكلمة الإلهية مرور الكرام، ودون أن تترك فيك أثرًا، فاعلم إذًا أن إبليس قد أتى وأخذ منك هذه الكلمة لئلا تؤمن فتخلص. وإن كان قلبك من النوع الحجري الذي يسمع الكلمة الإلهية فيفرح بها إلى حين، فاعرف يا أخي أن هذه الكلمة الإلهية لن تنبت فيك ولن تثمر.

لأنها سرعان ما تموت إذ لم تجد فيك مكاناً تتأصل فيه. وانتبه لئلا يكون قلبك مليئاً بأشواك الحياة؛ فمثل هذا القلب سيخنق الكلمة بكثرة الأهواء والملذات والنزوات والاهتمامات الدنيوية. وإذ ذاك لن تأتي بأي ثمر مُرتجى.

فاسعَ أيها الإنسان حتى تستصلح قلبك، احرثه بالمحبة، اسقِه بالتواضع، استأصل منه الحسد والنميمة والشهوات الدنيوية، وغذِه بالكلمة الإلهية. فحينها فقط تأتي بثمر وفير مئة ضعف، وتكون عندها أرضًا صالحةً تنبت فيها كلمة الرب لتغذي الجميع من عطايا الله ونعمه الوفيرة.

إذًا المسألة لا تتوقف فقط على سماع الرب فحسب، وإنما على مقدار وجود نفوس تستقبل هذه الكلمة ، فتجد فيها أرضًا صالحةً محروثةً. فكما يقول بولس الرسول في رسالته اليوم: ‘صادقة هي الكلمة وإياها أريد أن تقرر حتى يهتم الذين آمنوا بالله في القيام بالأعمال الحسنة… للحاجات الضرورية حتى لا يكونوا غير مثمرين’.

وهذا ما ترجمه آباء المجمع المسكوني السابع، الذين نعيد لتذكارهم اليوم، في حياتهم قولًا وفعلًا. أولئك الذين حفظوا الكلمة الإلهية دون زيغ أمام تحديات الهراطقة وبخاصةً أولئك الذين حاربوا السجود للأيقونات الموقرة. فجاءت تعاليمهم مثمرةً مئة ضعف في حياة الكنيسة، وأعطوا نفوسهم نموذجاً للأرض الجيدة

فلنحدد، يا إخوة، أية نوعية من النفوس نحن؟ ولنسأل أنفسنا: هل نحن صالحين لأن تنبت فينا الكلمة التي يلقيها الرب في العالم؟ وهل نحن مثمرون في هذا الكون، خاصةً أننا أعطينا الكلمة الرب بملئه؟ هذه الأسئلة فلتصر فينا أسئلةً يومية نفحص بها ذواتنا، ونتعرف بواسطتها على أنفسنا، وبذلك نعرف الله. ‘لأن من عرف نفسه فقد عرف الله’ له العزة مدى الدهر آمين.

ولنقرأ سوية ما كتب في ذكري :

المطران ايليا صليبا في رثاء الأب الشهيد باسيليوس نصار الذي استشهد في سبيل الخدمة.

كل الشكر والتقدير والمحبة والاحترام لمولانا صاحب الغبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، الذي منذ اللحظة الأولى التي سمع بها بمصابنا، اتصل بي معزيًا وأهله والمؤمنين وأوفد الأخوين المطرانين موسى وغطاس للمشاركة في الصلاة، فلهما ولكم جميعاً شكري على المشاركة وأسأل الله ان يعزينا جميعًا.
فقد الابن الروحي العزيز الأب باسيليوس تجربة قاسية لنا جميعاً خاصةً لأهله ومطرانه، ولكن ما العمل والتجربة قد حدثت ولا حول ولا قوة إلا بالله الذي منه وحده نستمد المعونة والقوة والصبر وإليه وحده نلجأ في الشدائد والضيقات قائلين مع صاحب المزامير: يا رب القوات كن معنا فإنه ليس لنا في الأحزان معين سواك، يا رب القوات ارحمنا. ونحن بحاجة إلى معونة ورحمة الله في كل مرحلة من مراحل حياتنا في الفرح والترح.
يا أحباء كلكم تعرفون الأب باسيليوس، هذا الابن العزيز إكليريكي انضباطي ذكي موهوب نشيط خدوم وهو في سبيل القيام بالخدمة استشهد.. وذهب ضحية القيام بالواجب.. وهو يعرف تمامًا أن كنيستنا هي كنيسة الشهادة والاستشهاد، الشهادة للرب يسوع والاستشهاد في سبيل الايمان به.
أنا أحتار يا أعزاء من أعزي! أأعزي أهله؟ فأنا جدير بالتعزية اكثر. فأهله قدموه للكنيسة وكان موضع محبة وتقدير والكل يعرف ذلك إن كان هنا أو في المطرانية. ويقوم بنشاط واسع على حدود الأبرشية بكاملها..
نطلب جميعاً الرحمة الواسعة له والسكنى في الملكوت ولنا جميعًا التعزية والصبر والله هو المعزي الوحيد ويكون مع الصابرين
المطران ايليا صليبا

قدس الأب الياس تريكة

في تذكار الأربعين لشهادة الأب باسيلويس … وهو يعمل الخير خطفه الموت عن غير انتظار فقد الشباب مؤلم يدمي القلب ويحير الفكر ويحجب الطموح ويقضي على التطلعات المستقبلية ويحفر عميقا في النفس ولكنه مفروض ولا حول ولا قوة إلا بالله الذي فيه وحده نستمد الصبر والتعزية وهو الملجأ لكل منا في الشدائد والضيقات وهو القيامة والحياة كان مثالا صالحا لرسالته الكهنوتية مطيفا، محبا، صادقا، وفيا، مخلصا لرئيسه وإخوته الكهنة،لا يكلم إلا إذا سئل، جوابه صادرا من قلب طاهرة كان هدفه الوحيد ان يخرج من مدرسته الموسيقية الكثير من الشباب والشابات حتى الأطفال مرتلين تكون تراتيله وأصواتهم ممدوحة الجوانب تليق بمثل أصوات الملائكة وعندما يرتل يرفع قلوب المصلين نحو الله ، خسارتنا كبيرة لا تعوض بفقد أخينا الأب باسيليوس ،بكن هذه مشيئة الله . إني أتقدم من أهله جميعا بالتعازي القلبية طالبا إلى يسوع أن يسكنه في جنانه ويسكب على قلب والديه وإخوته وأقاربه الصبر والسكون.

الأب نبيل نادر 

ذكر الصديق يدوم إلى الأبد كان الأب باسيليوس صديقا علينا أن نذكره دائما .كان راهبا محبا وفيا لدعوته محافظا على رسالته.
كان خادما صادقا لله من خلال الخدمات التي كلف بها من قبل المطرانية دخل قلوب الشباب فسكن فيها ليجسد الراعي الصالح الذي يعرف خرافه وخرافه تعرفه.
استطاع بمحبته لكل الشباب الذين التقوا به أن يزرع في قلوبهم احترام ومحبة للدعوة الكهنوتية فكانوا يجسدوها بسلامهم على أي كاهن يلتقون به منحني رؤوسهم وهذه تعبر عن مدى عشق الأب باسيليوس وأبنائه الروحيين للكهنوت المقدس وهذا نشتاق إليه اليوم برعايانا
رحلت أيها الأب الغالي ولكن روحك الطاهرة وذكراك العطرة سترافقنا إلى الأبد
أخاك الذي لن ينساك

قدس الأب فليبس السعد (نزيه السعد)

أمام هذا الحدث الجليل يعجز اللسان عن التعبير بكلمات قليلة وذلك لمعرفتنا بنشاطاته وعطاءاته الكثيرة ولمعرفتي الشخصية به من خلال متابعته مراحل حياته من الصغر لقد عرفته أخا محبا ملتزما ذكيا هادئا من خلال التزامه بالتعليم الديني من صغره في مراحل الطفولة والإعدادية والثانوية حيث تميز بتفوقه بحفظه لآيات الكتاب المقدس في أنشطة التعليم وإتقانه للموسيقا البيزنطية خلال هذه المراحل .
عرفته أبا وأخا بعد سيامته كاهنا من خلال مشاركته في أنشطة التعليم وخاصة اللقاءات الصيفية.
عرفته كاهنا ومرتلا لا يتعب أعطى للشباب بما أعطاه الله من علم وثقافة ومحبة شغله الشاغل هو العمل ومحبة الآخرين من أبناء الرعية . يحمل في قلبه الحب وفي عقله العلم وفي نفسه الأخلاق كان له محاضرة في فرقة العائلات بعنوان’ تفسير رؤيا يوحنا:قبل وفاته بأيام قليلة ترك أثرا كبيرا في نفوس الفرقة
لن ننساك أيها الأب باسيليوس محبتك مغروسة في القلوب لكننا نردد مع أيوب الصديق ‘الرب أعطى والرب أخذ ليكن اسم الرب مباركا.
له المجد والإكرام والسجود إلى كل الدهور أمين.

شبكة القديس سيرافيم ساروفسكي الأرثوذكسية تنعي قدس الأب الشهيد باسيليوس ( نصار) الذي اغتاله رصاص الغدر في حماه يوم 25 كانون الثاني يناير 2012 ولما فتح الختم الخامس رايت تحت المذبح نفوس الذين قتلوا من اجل كلمة الله ومن اجل الشهادة التي كانت عندهم. وصرخوا بصوت عظيم قائلين حتى متى ايها السيد القدوس والحق لا تقضي وتنتقم لدمائنا من الساكنين على الارض. فاعطوا كل واحد ثيابا بيضا وقيل لهم ان يستريحوا زمانا يسيرا ايضا حتى يكمل العبيد رفقاؤهم واخوتهم ايضا العتيدون ان يقتلوا مثلهم ‘ ( رؤيا يوحنا 6: 9-11 ) اندفع الأب باسيليوس من أجل اتصال هاتفي تلقّاه بأن أحد أبنائه في مدينة العاصي قد أُصيبَ وهو يحتاج لمساعدة، بلهفة الأب نحو ابنه لم يفكر للحظة بالخطر الذي يتربّص به، كانت أمامه صورة الناصري معلّمه الذي بذل نفسه لكي يكون للآخرين حياة ويكون لهم الأفضل. كان يؤمن أن الله وهبه الحياة لكي يعمل هو الآخر كما يسوعه على بذلها من أجل الآخرين. باسيليوس لم يتجاوز الثلاثين من العمر، مات عن العالم الحاضر واختار الرهبنة والتبتّل كيوحنا المعمدان، واتخذ من القديس باسيليوس اللاهوتي العظيم من القرن الرابع شفيعاً له وهادياً لخطاه. كل ما اقترفه من خطايا كان أنه سمع صوت يسوع يقول ‘ تعال اتبعني ‘ فترك الشباك والسفينة وبيت أبيه وقام يسعى خلف ذاك الذي ‘ ليس له مكان يسند إليه رأسه
ليس دمه بأغلى من دم السوريين من كل عمر وديانة، الذين يسقطون يومياً على مذبح الكراهية، ولا نخصّه بذكرٍ ننسى معه المئات من الذين تختطفهم يد الموت كل يوم. لكن نسأل ما الذي اقترفه راهب ثلاثيني من العمر لم يعرف عملاً سوى الخدمة، ولم يقدّم واجباً على واجب التضحية، ولم يرَ في شخص ما إلا صورة المسيح المصلوب من أجل حياة العالم؟ لماذا يختار الرصاص دائماً ضحاياه من بين أولئك الذين لم يقترفوا إثماً بحق وطن ولا حملوا سلاحاً ضد أحد؟ لماذا يريد دوماً رصاص الحقد والكراهية والاستبداد أن يغتال وطناً من خلال أبنائه الأشراف الذين لا ذنب لهم.
ربما لم نعرف شخصك مباشرة أيها الشهيد، لكن شهادة أبناء رعيتك والذين عرفوك وعاشروك عن قرب هي تاج لك تحمله على رأسك وأنت منطلق اليوم إلى السماء لكي تستقر روحك هي الأخرى ‘ تحت المذبح ‘ إلى جوار أرواح من سبقوك منذ ألفين من السنين وحتى اليوم من الذين استشهدوا هم الآخرين من أجل كلمة الله، ولا يزالون ينتظرون أن يأتي إليهم رفاقهم العتيدين أن يستشهدوا مثلهم (رؤيا6: 9). هذه شهادات كل من عرفوك أيها الأب القديس تحملك إلى أحضان ابراهيم أبو المؤمنين..
فاهمس في إذن الناصري المصلوب والقائم من الموت يا أبونا أن وطننا ينزف وقد أثخنته الجروح، وقل له في صلاتك كل يوم أن الألم والحزن قد حطّ رحاله في البلاد التي شهدت تحوّل شاول إلى بولس الرسول أعظم رسل المسيحية إلى العالم، وقل له أن البلاد التي فيها دعي أتباعه لأول مرة على اسمه ‘ مسيحيين ‘ ( أعمال الرسل) قد صارت مسرحاً للموت اليومي، ودموع الأمهات الثكالى لا تجف ولا تتوقف، وتنهدات الآباء لا تفتر، وصرخات الأطفال لا تنقطع. قل له يا أبونا أن يتقدم مدفوعاً برحمته التي تفوق الوصف إلى النعش الذي يريدون أن يضعوا وطننا فيه ويقول لهم توقفوا، ويلمس بيمينه ضمائرهم الميتة ليقيمها من سوادها وشيطانيتها كما أحيى ابن أرملة نائين وأعاد الفرح إلى عيني أمّه. قل له أنه إن أراد فإنه يقدر أن يشفي القلوب التي طردت المحبة من داخلها.
هذه الشبكة تنعيك وتتقدم من أبناء رعيتك ومعارفك وأصدقائك وشركائك في الخدمة الكهنوتية ومن أهلك بأحرّ التعازي وتسأل الله من أجلهم لكي يبلسم قلوبهم برأفته ويمسح الحزن من عيونهم بيمينه المباركة، وتسأل الرب أن يعطيها أن تحمل شيئاً من رسالتك التي اخترت إلى المؤمنين لعلّها بذلك تقدم لروحك شيئاً من العزاء..
فلترقد روحك بسلام أبونا الحبيب باسيليوس ( نصار) بين يدي المسيح
المسيـــــــــــــــح قام .. حقـــــــــــــــــــاً قام

باريس 28 كانون الثاني 2012

تلقينا بألم كبير خبر وفاة الأب باسيليوس من كهنة حماة في بطريركية االروم الأرثوذكس في أنطاكية في سورية، الذي توفي نتيجة لإصابته بطلقة نارية عندما هدد حياته للخطر وهو يحاول إنقاذ حياة شخص مصاب في الشارع. الأب باسيليوس (مواليد 1982) ، حاصل على درجة الماجستير في اللاهوت من جامعة البلمند (لبنان)، وكان معروفا عن تواضعه والفضيلة والتفاني في خدمته الرعوية وخصوصا بين الشباب ، وفي تدريس التراتيل والجوقات الكنسية الأرثوذكسية.

المطارنة الأرثوذكس في فرنسا، الذين يصلون للرب لاستعادة السلام في سورية، بلد التعايش الذي فيه عدد من الطوائف الدينية، يقدمون تعاطفهم الصادق والأخوي وتعازيهم لصاحب الغبطة البطريرك اغناطيوس الرابع، رأس الكنيسة الأرثوذكسية الانطاكية، ولجميع رجال الدين والمؤمنين في الكنيسة الأرثوذكسية الانطاكية وعائلة الأب باسيليوس.

الأرشمندريت بندلايمون فرح في رثاءِ الأبِ باسيليوس نصَّار

في رثاءِ
الأبِ باسيليوس نصَّار
(2012/1/25)

للأرشمندريت بندلايمون رئيس دير رقاد والدة الإله – حمطوره

Whyweblessgrapes21.png

كُنتَ ذا خُلْقٍ رضيٍّ، ليسَ فيهِ مِن عِثار
تَدرُسُ الحَقَّ وَتَنمُو، عامِلاً لَيلَ نَهار
خادِمًا صِرتَ لِمَولاكَ، نَشيطًا كالشَّرار
مُفعمًا حبًّا وبذلاً وشهاداتٍ كِبار
فإذا عُمرُكَ لحنٌ وذُرى الحقِّ قرار


كاهِنًا كُنتَ شَريفًا، هاتِكًا كُلَّ اعتِبار
خادِمًا كُلَّ قَريبٍ، مائتًا عَن كُلِّ جار
فَسَباكَ المَوتُ قتلاً يا شهيدًا للدِّيار
فارتَضِ السُّكنَى بِخُلدٍ، ليسَ يَعروهُ اندِثار
أيُّها الابنُ الحبيبُ، يا باسيليوس نصَّار


صور


صفحة قدس الأب باسليوس على الفيس بوك اضغط هنا

موقع لقدس الأب باسليوس تالع لموقع كاتدرائية انلبي إيليا الغيور اضغط هنا

Image may contain: 1 person, beard and text

فليكن ذكره مؤبدأ

Comments
Loading...
error: Content is protected !!
التخطي إلى شريط الأدوات